تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٣٨ - شك و تحقيق كيف تتولد الأعضاء المختلفة من المني
الأنثيين بعد ورودها على هذه العظام- صلب الرجل و ترائب المرأة- و لذلك ورد استحباب وضع اليد على ثدي المرأة عند إرادة المجامعة معها قبل الدخول لتشتدّ رغبتها بسبب تهيّج مادّة الشهوة و تحريكها من ذلك الموضع.
و في الكشّاف: «الترائب: هي عظام الصدر حيث تكون القلادة».
و قيل [٤٣]: الترائب: اليدان و الرجلان و العينان- عن الضحّاك-. و سئل عكرمة عن الترائب فقال: هذه- و وضع يده على صدره بين ثدييه-. و قيل:
ما بين المنكبين و الصدر- عن مجاهد-. و قيل: المشهور من كلام العرب أنّها عظام الصدر و النحر.
شك و تحقيق [كيف تتولد الأعضاء المختلفة من المني]
قيل: إنّ المني متشابه الأجزاء، و القوة المولّدة لا شكّ إنّها قوّة عديمة الشعور و الإدراك، و على تقدير شعورها و إدراكها فسبيلها سبيل البسائط المؤثّرة على نهج واحد و سنّة متشابهة، و التي هذا شأنها إذا فعلت في مادّة متشابهة الأجزاء وجب أن يفعل فيها فعلا واحدا متشابها، فكان يلزم أن يكون المولد من المني كرة واحدة لها طبع واحد و المشاهد خلافه، و هذا هو الحجّة في إثبات كرويّة البسائط.
و هذا الشكّ مدفوع لا بما ذكره صاحب التفسير الكبير من أنّ اللازم المذكور- و هو كون المتولّد كرة- لازم على تقدير كون المني مختلف [٤٤] الأجزاء أيضا، لأنّا إذا فرضنا مركبا فلا بدّ و أن يكون الأجزاء البسيطة
[٤٣] مجمع البيان: ١٠/ ٤٧١.
[٤٤] متخالف- نسخة.